|
أواخر أيام غربته
لقد قضى القديس السنين التسع الأخيرة من من حياته ملقى
على الأرض بسبب المرض فى بيت تلميذه ميخائيل البنا
وكان تلميذه متألماً جداً بسبب هذا الرقاد الصعب
للقديس على الأرض . ومن العجيب أنه وهو هكذا مطروح لم
يكن يأتيه إنسان فى ضيقة إلا ويفرج الرب ضيقته . ولم
يأته مريض إلا ويشفيه الرب
نياحتة المباركة
حينما أحس الأنبا رويس بأن انتقاله من هذا العالم قد قرب دعا تلاميذه وأخذ يوصيهم بالمحبة التى هى رباط الكمال . وباركهم واحداً واحداً . ثم طلب ماء وغسل جسده جزءاً جزءاً راسماً كل أعضائه بعلامة الصليب وبعدها قال لتلاميذه ها إننى قد غسلت جسدى كله حتى لا يكشفه أحد بعد إنتقالى ، وفى صباح اليوم التالى الذى كان يوم أحد باكراً جداً حضر اليه تلاميذه فوجدوه قد أسلم الروح
وكان لشدة تكريمه للسيدة العذراء ولإتخاذه إياها شفيعة له ، فقد كان يوم أنتقال القديس من هذا العالم يوماً من أعيادها . إذ أسلم روحه الطاهرة يوم الأحد 21 بابة سنة 1121 ش ( الموافق 18/10/1404م ) . وكلنا يعرف أن اليوم الحادى والعشرين من كل شهر قبطى هو يوم تذكار السيدة العذراء
ولم يكن أحد بجانبه لحظة إنتقاله ، ولكن قبطياً مؤمناً يسكن الى جواره شهد قائلاً " لقد رأيت فى تلك الساعة امرأة تسطع كالشمس جالسة الى جانب هذا الأب . ثم طلبت منه أن يخبر الأسعد قسيس الخندق أن يأتى ويدفن جسد القديس فى بيعتها بدير الخندق ( أرض الأنبا رويس ) . وهكذا قد تسلمت السيدة العذراء روحه الطاهرة تحقيقاً لأمنيته
ولأن سيرته تقرأ فى كنيسته ليلة عيده كل عام فقد ختم الناسخ هذه السيرة المباركة قائلاً " ونحن نسأل ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح بشفاعة والدته التى قبلت نفس القديس الطوباوية فى مثل هذا اليوم أن يبارك كل المجتمعين فى هذا التذكار المقدس . وكل من قدم قرباناً أو صدقة أو أشبع جائعاً أو كسا عرياناً أو آوى غريباً أو زار محبوساً فالرب يقبله ويأوية فى دياره الأبدية " .
وكل من إهتم بتذكار هذا الأب على الأرض فالرب الإله يهتم به كما وعد ويعوضه فى ملكوت السموات ويسمعه الصوت الفرح القائل " تعالوا الىّ يا مباركى أبى رثوا الملك المعد لكم قبل إنشاء العالم ( مت 25 : 34 )
" له المجد والتسبيح دائماً والى الأبد آمين "
|